الصيحه
الصيحه في كتاب الله
لَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ{66} وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ{67} هود
{وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ }هود94
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ{72} فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ{73} فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ{74} الحجر
{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاء فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }المؤمنون41
{28} إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ{29} يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون{30} أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ{31}يس29
وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ{48} مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ{49} فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ{ 50يس
________________________________________
وعن الباقر عليه السلام في قوله تعالى (( قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذاباً من فوقكم )) قال هو الدجال والصيحة . (( ومن تحت ارجلكم )) وهو الخسف (( ويلبسكم شيعاً )) وهو اختلاف في الدين وطعن بعضكم على بعض (( ويذيق بعضكم بأس بعض )) وهو ان يقتل بعضكم بعضاً وكل هذا في اهل القبيلة ) بحار الانوار ج / 52 ص 181 – 182
________________________________________
الصيحه والبداء
قال تعالى . {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ }الرعد39
حلف محمد بن الحنفية بالله إن هذه الآيه نزلت فيهم، فقلت: جعلت فداك لقد حدثتني عن هؤلاء بأمر عظيم، فمتى يهلكون؟ فقال: ويحك يا محمد إن الله خالف علمه وقت الموقتين، إن موسى(عليه السلام) وعد قومه ثلاثين يوما وكان في علم الله عزوجل زيادة عشرة أيام لم يخبر بها موسى، فكفر قومه، واتخذوا العجل من بعده لما جاز عنهم الوقت ; وإن يونس وعد قومه العذاب وكان في علم الله أن يعفو عنهم، وكان من أمره ما قد علمت ".الغيبة للنعماني ص باب 16 (بحار الأنوار / جزء 52 / صفحة [247]
________________________________________
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تعالى أوحى إلى عمران أني واهب لـك ذكرا سويا، مباركا، يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله،وجاعله رسولا إلى بني إسرائيل، فحدث عمران امرأته حنة بذلك وهي أم مريم، فلما حملت كان حملها بها عند نفسها غلام، فلما وضعتها قالت:رب إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى، أي لا يكون البنت رسولا يقول الله عز وجل والله أعلم بما وضعت، فلما وهب الله تعالى لمريم عيسى كان هو الذي بشر به عمران ووعده إياه، قصص الانبياء لنعمة الله الجزائري ص 453
قال علي بن أبي طالب عليهم السلام: " والله لولا آية في كتاب الله لحدثناكم بما يكون إلى أن تقوم الساعة: (يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) الرعد39
قلت للرضا عليه السلام: أيأتى الرسل عن الله بشئ، ثم تأتي بخلافه ؟ قال: نعم، إن شئت حدثتك، وإن شئت أتيتك من كتاب الله تعالى جلت عظمته (ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم) الآية. فما دخلوها ودخل أبناء أبنائهم،
عن أبي عبيدة الحذاء ، قال : ((سألت أبا جعفر (ع) عن هذا الأمر، متى يكون؟ قال: إن كنتم تؤملون أن يجيئكم من وجه ثم جاءكم من وجه فلا تنكروه)) (المعجم الموضوعي ص767:
________________________________________
عن بن سنان عن عمار بن مروان، عن ضريس قال: قال
أبو جعفر عليه السلام: أرأيت إن لم يكن الصوت الذي قلنا لكم إنه يكون ما أنت صانع ؟قال: قلت: أنتهي فيه والله إلى أمرك، فقال: هو والله التسليم وإلا فالذبح. – وأهوى بيده إلى حلقه –بحار الانوار ج2 ص 201 / بصائر الدرجات ج1
قال: حدثنا أبوهاشم داود بن القاسم الجعفري قال: " كنا عند أبي جعفر محمد بن علي الرضا(عليهما السلام)
فجرى ذكر السفياني وماجاء في الرواية من أن أمره من المحتوم فقلت لابي جعفر(عليهما السلام): هل يبدو لله في المحتوم؟ قال: نعم، قلنا له: فنخاف أن يبدولله في القائم، فقال: إن القائم من الميعاد، والله لا يخلف الميعاد "(الغيبة: ص 302، ح 10. عنه البحار: ج 52، ص 250، ح 138، بتفاوت، واثبات الهداة: ج 3، ص 740، ح 123،
________________________________________
الصيحة رؤيا
الصيحة لجبرائيل (ع) ، وجبرائيل ملك فصيحته في عالمه وهو عالم الملكوت ، يصيح بملك الرؤيا وملك الرؤيا يصيح بملائكة الرؤيا التابعين له والذين يأتمرون بأمره ويرون الناس الرؤيات
و منه، قال العلة في الصيحة من السماء كيف يعلمها أهل الدنيا و الصيحة هي بلسان واحد و لغات الناس تختلف فقال إن في كل بلد ملائكة موكلون فينادي في كل بلد ملك بلسانهم و كذلك لإبليس شياطين موكلون بكل بلدة ينادون فيهم بلسانهم و لغاتهم ألا إن الأمر لعثمان بن عفان) بحار الأنوار ج : 56 ص193 :
وكذلك يصيح جبرائيل في السماء فيسمع الأرواح صيحة جبرائيل لما ضرب ابن مُلجَم الإمام علي (ع) لم يسمعها كل الناس ولو سمعها كل الناس لنقلها جميعهم فلو كانت في هذا العالم المادي لسمعها كل الناس فما المانع لسماعهم لها لو كانت في هذا العالم وهذه الصيحة نظير صيحة جبرائيل في زمن الظهور الموعود ولو كانت الصيحه في هذا العالم لاصبحت الصيحه اعجاز مادي والله سبحانه لا يريد ايمان قهري وسال النبي ص عن الصيحه فاجاب
________________________________________
ما الصيحة يا رسول الله ؟ قال :
هدة في النصف من رمضان ليلة الجمعة ، فتكون هدة توقظ النائم ، وتقعد القائم ، وتخرج العواتق من خدورهن ، في ليلة جمعة في سنة كثيرة الزلازل ، فإذا صليتم الفجر من يوم الجمعة ، فادخلوا بيوتكم وأغلقوا أبوابكم وسدوا كواكم ودثروا أنفسكم وسدوا آذانكم ، فإذا أحسستم بالصيحة فخروا لله سجدا وقولوا : سبحان القدوس سبحان القدوس ربنا القدوس ، فإنه من فعل ذلك نجا من لم يفعل ذلك هلك " .معجم احاديث الامام المهدي ج1 ص472
عن أمير المؤمنين (ع) قال ( صيحة في شهر رمضان تفزع اليقظان وتوقظ النائم وتخرج الفتاة من خدرها )غيبة النعماني ص259
________________________________________
الحديث الوارد عن الحضرمي قال دخلت أنا وأبان على أبي عبد الله (ع) وذلك حين ظهرت الرايات السود بخراسان وقلنا ما ترى فقال اجلسوا في بيوتكم فإذا رأيتمونا اجتمعنا على رجل فانهدوا إلينا بالسلاح ) غيبة النعماني 197.
قال الامام احمد الحسن ع لو كانت الصيحة في هذا العالم المادي من سنخه وماديته فما هو المائز بينهما وبين صيحة إبليس (لع) ، هل هو الصوت ؟ وهل سمع الناس صوت جبرائيل وصوت إبليس (لع) لكي يفرقوا بينهما ؟ بلى إذا كانت صيحة جبرائيل في السماء أي في ملكوت السماوات استطاع المؤمنون تميزها لان الملكوت بيد الله (فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (يّـس:83) انتهى كلام السيد احمد الحسن.
________________________________________
- عبدالله بن عجلان قال : ذكرنا خروج القائم عليه السلام عند ابي عبد الله فقلت له : وكيف لنا نعلم ذلك ؟ فقال : يصبح أحدكم وتحت رأسه صحيفة عليها مكتوب : طاعة معروفة .معجم احاديث الامام المهدي ج5 ص 233/ بحار الانوار ج 52 ص 305 /بحار الانوار ج52 ص324 /كمال الدين وتمام النعمه ج 83 ص 6 /منتخب الانوار المضيئه ج9 ص3
فالصيحه او الرؤيا هي دليل تشخيص المصداق ولاجل ذلك امتنعوا اهل البيت ع من بيان امرها
فعن البيزنطي قال سالت الرضا (ع) عن مسالة الرؤيا فامسك ثم قال (ع) ( إنا لو أعطيناكم ما تريدون لكان شراً لكم واخذ برقبة صاحب هذا الأمر (ع) ) . قرب الإسناد ص380.
________________________________________
النداء متى يكون
اما النداء فهو يوم الخروج (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ{41} يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ{42} سورة ق41 /42
وقرينة أخرى تؤكد أن النداء بعد القيام ، وتكون بعد قتل وقتال ، كما في الرواية التالية :
عن أبي عبد الله (ع) (يشمل الناس موت وقتل حتى يلجأ الناس عند ذلك إلى الحرم ، فينادي مناد صادق من شدة القتال فيم القتل والقتال ؟ صاحبكم فلان ) معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) – الشيخ الكوراني ج3 ص 445 .
عن أبي جعفر (ع) قال توقعوا الصوت يأتيكم بغتة من قبل دمشق ، فيه لكم فرج عظيم) . بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 52 ص298 .
عن الامام الرضا (ع) قال (…… كأني به آيس ما كانوا قد نودوا نداء يسمعه من بالبعد كما يسمعه من بالقرب يكون رحمة على المؤمنين و عذابا على الكافرين فقلت بأبي و أمي أنت و ما ذلك النداء قال ثلاثة أصوات في رجب أولها ألا لعنة الله على الظالمين و الثاني أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين و الثالث يرون يدا بارزا مع قرن الشمس ينادي ألا إن الله قد بعث فلانا على هلاك الظالمين فعند ذلك يأتي المؤمنين الفرج و يشفي الله صدورهم و يذهب غيظ قلوبهم) الغيبة للنعماني ص : 181 .
________________________________________
أما إذا كان النداء باسم صاحب الحق ، فرواية (الحق في علي وشيعته …) أي كناية عن صاحب الحق كما أن عبارة الحق في السفياني وشيعته هي كناية عن جهة الباطل المتبوع من قبل الضالين المضلين ، ولا يتصور أحد أن الناس بكافة أصنافهم ومذاهبهم يتبعون الباطل أو يتركون الحق إذا كان النداء كما في الرواية نصاً حرفياً ، وخاصة بعد التحذير من رسول الله وأهل بيته ، ولكن هناك للتمحيص وبالبلاء الحصة الأكبر ، قال تعالى (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ) (الأنعام:9)
عن الفضل بن شاذان عن أبي جعفر (ع) قال : ( …. ، قتل النفس الزكية من المحتوم ، وخروج القائم ( عليه السلام ) من المحتوم . فقلت له : كيف يكون ( ذلك ) النداء ؟ قال : ينادي مناد من السماء أول النهار : ألا إن الحق في علي وشيعته ، ثم ينادي إبليس لعنه الله في آخر النهار : ألا إن الحق في السفياني وشيعته ، فيرتاب عند ذلك المبطلون ) معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) – الشيخ الكوراني ج3 ص 277 ح811