مسعود بارزاني يهدد بانسحاب الكرد من الحكومة العراقية

آخر تحديث: الأربعاء، 14 مايو/ أيار، 2014، 00:51 GMT




قال بارزاني إن الموقف السياسي الحالي في العراق لا يمكن ان يستمر


قال رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يقود البلاد نحو الاستبداد، مهددا بانهاء مشاركة الاكراد في الحكومة الاتحادية.

يذكر ان دعم الاكراد يعتبر ضرورة ملحة اذا كان للمالكي ان يفوز بفترة ولاية ثالثة عقب الانتخابات العامة التي اجريت في الثلاثين من الشهر الماضي.

ويأمل خصوم المالكي من شيعة وسنة ان يحظون بدعم بارزاني والاكراد في سعيهم لمنع المالكي من الاستمرار في الحكم لاربع سنوات اخرى.

وقال بارزاني لوكالة رويترز إن الاحزاب الكردية ستجتمع حال اعلان نتائج الانتخابات رسميا للتداول حول الموقف الذي ستتخذه في مفاوضات تشكيل الحكومة المركزية الجديدة.

وقال بارزاني إن الموقف السياسي الحالي في العراق لا يمكن ان يستمر، مضيفا ان احد الخيارات المطروحة انسحاب الاكراد كليا من المشاركة في الحكومة الجديدة ما لم تظهر بوادر جدية للتغيير.

وقال بارزاني لرويترز الاثنين "كل الخيارات مطروحة، وحان وقت اتخاذ القرارات النهائية. لن ننتظر عشر سنوات اخرى ونمر بنفس التجربة ثانية. اذا قاطعنا العملية السياسية، فسنقاطع كل شيء بما في ذلك الحكومة والبرلمان."

يذكر ان تحالف الاكراد مع المالكي عقب انتخابات عام 2010 - لقاء وعود بتقاسم السلطة وحل مشكلة المناطق المتنازع عليها - هو الذي مكنه من الفوز بفترة ولاية ثانية.

ولكن الاكراد يقولون إن المالكي نكث وعوده، وان الاتفاق الذي ابرموه معه اهمل حالما تسلم المالكي مقاليد الحكم. وتدهورت العلاقات بين الطرفين بعد ذلك، وهي تتسم الآن بانعدام الثقة الى حد بعيد.

ودعم بارزاني محاولة فاشلة لنزع الثقة عن المالكي عام 2012، وعليه الآن التوصل الى طريقة تضمن وفاء بغداد بوعودها في حال موافقة الاكراد على المشاركة في الحكومة الجديدة.

واعترف بارزاني بأن المالكي ليس مسؤولا لوحده عن المشاكل التي يعاني منها العراق، ولكنه قال إنه - بوصفه رئيسا للحكومة والقائد العام للقوات المسلحة - يتحمل المسؤولية الكبرى.

وقال في معرض وصفه لحكم المالكي في السنين الاربع الاخيرة "لم تكن هناك شراكة، بل كان النظام نظاما شموليا وهو المسؤول عن ذلك. كان بامكانه منع العملية من ان تتجه الى ذلك المنحى."

وقال "تريد السلطات في بغداد ان تسيطر على كل شيء، وهذا امر غير مقبول بالنسبة لنا. نريد ان نكون شركاء لا رعايا."

وأكد بارزاني تكرارا بأن خلافه مع المالكي ليس شخصيا، وقال "إن المالكي الذي عرفناه قبل امساكه بزمام الحكم لم يكن نفس المالكي بعد ان اصبح حاكما."

وأصر بارزاني على "حق" الاكراد في تصدير النفط من مناطقهم، قوال "لقد صدر القرار السياسي، وسوف نبيع نفطنا بشكل مستقل (عن بغداد). سنواصل استخراج النفط وبيعه، واذا ارادوا التصعيد فسنصعد من جانبنا."

واوضح بارزاني ان بامكان الاكراد اجراء استفتاء حول الاستقلال عن العراق اذا تمادت بغداد في الضغط عليهم، وقال "اذا لم يريدوا ان نكون معهم، عليهم اخبارنا وعندئذ سنختار طريقا آخر."

وقال رئيس اقليم كردستان متطرقا الى الهجوم العسكري الذي تشنه القوات العراقية في محافظة الانبار السنية - والذي يتهم خصوم المالكي، بمن فيهم بارزاني، رئيس الحكومة بالقيام به لتعزيز شعبيته في اوساط طائفته الشيعية "شن الحرب من اجل مكاسب سياسية يعتبر كارثة. اعتقد ان هذا ما يحدث في الانبار الآن. ربما كان الوضع مختلفا في البداية."

وقال بارزاني ردا على سؤال عما اذا كان يشعر بالقلق من احتمال لجوء المالكي الى استخدام نفس السياسة التي يتبعها في الانبار في التعامل مع مشاكل في اماكن اخرى من العراق "ان استخدام هذه الاستراتيجية تعني نهاية البلد الذي تستخدم فيه. ستكون تلك نهاية العراق، وهذا هو الامر الاكثر خطورة."