أولا: السيد أحمد ع يرى بأن أمريكا هي الدجال المذكور في روايات السنة والشيعة، وهذه التهمة تعتبر أقوى تهمة لأمريكا التي فيما لو صدقها المسلمون لصارت أمريكا أعدى أعدائهم وعندها ستخسر أمريكا حلفائها المسلمين. فهل قال أحد ممن يتهمون السيد أحمد بالعمالة لأمريكا بأن أمريكا هي الدجال؟ غاية ما يتهمون بها أمريكا أنها تفكك المسلمين أو تثير الفتنة أو تشكل خطرا على وحدة المسلمين. طبعا هذه المقولات ضد أمريكا لم يقلها الساسة المسلمين وإنما قالها بعض رجال الدين وهم قلة للأسف. فأين أنتم يا تتهمون السيد أحمد ع بالعمالة، بينوا موقفكم من أمريكا واخبروا بها شعوبكم وأتباعكم، هذا إذا كنتم أصلا تعتقدون بأن أمريكا هي فعلا عدو. فمن يا ترى هو العميل الحقيقي لأمريكا؟

ثانيا: السيد أحمد ع له بيانات وكتابات واضحة ومنشورة يحذر فيها من الوهابية وخطورتهم على المسلمين في كل بقاع العالم. بل ويبين في كتبه وأجوبته الفقهية بأن الوهابية نواصب أرجاس أنجاس. فهل من يُموَل من الوهابية يرضى الوهابية أن يقول عنهم ما قاله السيد أحمد الحسن ع؟ ما لكم كيف تحكمون؟

ثالثا: لو أن السيد أحمد ع يبحث عن منصب أو وجاهة لكان المفروض أن يداهن الساسة ورجال الدين المعروفين، ويتقرب منهم حتى يرتقي أعلى المناصب السياسية أو الدينية. ولكن أول ما فعله هو أنه فضح هؤلاء الساسة ورجال الدين ولم يتريث حتى يُعطى منصبا عاليا، وكلنا يعلم بأن هكذا موقف من شخص مُدعي - كما يقولون- هو موقف خاطئ وغير حكيم من شخص يبحث فعلا عن منصب سياسي أو ديني. وينبغي أن ننوه هنا بأن ما قام به السيد أحمد ع من فضح الساسة ورجال الدين كان بطريقة علمية مؤدبة بدون التهجم على أي شخص بطريقة مُشينة وحاشاه. ولكن للأسف قوبلت هذه البيانات بالتهجم على السيد ع واتهامه بشتى الاتهامات العامة من قبيل أنه عميل لامريكا بدون أن يسوقوا أي دليل على ذلك، ولم يقوموا بالرد على بياناته وكتبه بالادلة العلمية حيث أن الدليل يجب أن يجابه بالدليل والحجة بالحجة ولكن أنى لهم ذلك؟!! وللأسف يغتر الكثير من العوام بأصنامهم من الساسة والمعممين فيصدقونهم في كل ما يقولون من دون أن يطلبوا منهم دليل، وهذه هي قمة الصنمية لدى العوام.

رابعا: كان السيد أحمد ع يعيش في البصرة مرتاحا بين أهله وعشيرته ولكن أمْر هذه الدعوة جعله منبوذا بينهم وبين كل من يعرفه بل وحتى من لم يعرفه. كيف حال السيد أحمد ع الآن؟! يعيش متخفيا بعيدا عن الناس يواجه شتى أنواع المتاعب والتهديدات بسبب فتاوى الضلالة والتكفير وإراقة دمه الشريف روحي له الفداء. يعيش هو وأسرته الآن متخفيا ومتنقلا من مكان إلى آخر بل إنه عليه السلام كان مرتبطا بوالدته أشد الارتباط وكان لا يفارقها ولكن عندما ماتت لم يرها ولم يشهد جنازتها. فهل هذا هو حال من يريد المناصب ويلهث وراء الدنيا؟!!

خامسا: للسيد أحمد ع الكثير من الكتب التي استدل بها على أحقية دعوته سواءا للشيعة أو السنة أو اليهود أو النصارى أو حتى اللادينيين. فأي عميل هذا الذي هو أعرف بكتب القوم أكثر منهم ومن علمائهم؟! إذا كانت دعوى أحمد الحسن باطلة كما تزعمون فلماذا لا تردون على كتبه بطريقة علمية، هذه الكتب التي أُلفت من قِبل الإمام أحمد ع قبل سنوات، ألهذه الدرجة أنتم مشغولون عن مواجهة هذه الدعوة التي تعتبرونها بدعة وضلال؟! إذن هذا هو الوقت الذي يجب أن يُظهِر العالم فيه علمه وإلا عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وأنا (وأعوذ بالله من الأنا) أقول وإلا فليسكت ويدع الناس يبحثون ويقررون من دون أن يتدخل.

سادسا: لنرى أخلاق هذا العميل كما رآه من رآه من أصحابه؟ إنه قمة في التواضع واحترام الآخر سواءا كان صغيرا أم كبيرا، عدوا أم صديقا. عُرف بالصدق والامانة وعليه أخلاق الانبياء وأهل البيت وسيماء الصالحين، يُحي ليله بالعبادة ويخدم أصحابه ويحترمهم. لم نر أو نسمع عن عميل أو وهابي له هذه الصفات الذي فاقت أخلاق علمائكم وكبرائكم.

يا من تدعون العلم والتدين، لا تكونوا كشمر ذي الجوشن أو شريح القاضي أو كهنة المعبد الذين ضلوا وأضلوا الناس عن نصرة رسل وأنبياء وأوصياء الله. لا تكونوا ممن يساهم في قتل حسين هذا الزمان فتكونوا شركاء في دمه فإن الحساب دقيق والعذاب شديد وعسير.

ولا أقول لعامة الناس إلا كما قال الامام أحمد الحسن ع : أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ).

وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا