4 مليارات دولار وديعة من العراق للمصرف الـمركزي المصري

بعد قطر، يتجه العراق لدعم مصر اقتصادياً بوديعة تقدر بـ4 مليارات دولار، بالتزامن مع بحث الرئيس محمد مرسي في باكستان والهند عن جذب مزيد من الاستثمارات. أما الجيش فانصب اهتمامه على تبديل زي قوات الجيش الثالث الميداني المتمركزة في محافظة السويس

بينما كان الرئيس المصري، محمد مرسي، يقوم بزيارة إلى باكستان بحثاً عن شركاء اقتصاديين جدد لدعم الاقتصاد المصري الذي يتعرض منذ أشهر للانهيار في ظل انعدام حالة الاستقرار السياسي وتعثر الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 4.8 مليارات دولار، تظهرت أمس بشكل واضح مفاعيل التقارب المصري ــ العراقي، اذ تخطى التقارب بين البلدين حل القضايا التي كانت عالقة بين القاهرة وبغداد على مدى سنوات، ليصل إلى تقديم العراق وديعة تقدر بحوالي 4 مليارات دولار توضع في البنك المركزي لمساندة الاقتصاد المصري.

وأكد مصدر حكومي مصري لـ«الأخبار» صحة الأنباء التي تفيد عن توجه العراق لتقديم هذه الوديعة، بينما أكد السفير المصري لدى العراق شريف شاهين، أن السلطات العراقية تبحث هذا الأمر بالفعل.

بدوره، شدد مصدر في البنك المركزي المصري لـ«اليوم السابع»، على أن الوديعة حال الموافقة على منحها لمصر، ستساهم في دعم أرصدة الاحتياطي الأجنبي، التي وصلت حالياً إلى حد الخطر، مقدراً إياها بـ بـ13.5 مليار دولار منها نحو 6 مليارات دولار ودائع من قطر والسعودية وتركيا.

وفيما تبقى تفاصيل الوديعة غير واضحة وتحديداً لجهة ما اذا كان سيتم وضعها في المصرف المركزي على دفعات، فإن الخطوة تشير إلى مدى التقارب الذي وصلت إليه العلاقات المصرية العراقية.

وكان رئيس الحكومة المصرية هشام قنديل قد قام مطلع الشهر الحالي بزيارة إلى العراق نجح خلالها في العودة بمجموعة من الغنائم الاقتصادية في مقدمتها موافقة العراق على بيع مصر أربعة ملايين برميل من النفط شهرياً.

كما وافق العراق يومها على حل أزمة ما يعرف «بالحوالات الصفراء»، وهي ديون العمالة المصرية المتراكمة، فضلاً عن موافقة السلطات العراقية على الافراج عن المعتقلين المصريين.

وتأتي الخطوة العراقية في وقت حرج اقتصادياً لمصر نتيجة استمرار الانهيار الاقتصادي، وهو ما دفع الرئيس المصري، للبحث عن شركاء اقتصاديين جدد سواء من الدول العربية أو الدول الآسيوية. ضمن هذا السياق، قام مرسي أمس بزيارة إلى باكستان. وركز خلال لقائه نظيره الباكستاني آصف زرداري، ومجموعة من القوى السياسية الباكستانية على «بحث العلاقات الثنائية والتعاون المشترك» بين البلدين. كما حضرت الأزمة السورية في مباحثات مرسي ونظيره علي زرداري بعدما أكدا «رغبتهما في العمل معاً على انهاء حمام الدم في سوريا».

والزيارة الأولى لرئيس مصري منذ 30 عاماً إلى باكستان، شهدت توقيع 5 اتفاقيات في مجالات تعزيز الاستثمارات والملاحة البحرية والصناعات الصغيرة والمتوسطة والاتصالات والخدمات البريدية والبحث العلمي والتكنولوجي والاعلام ووكالات الانباء. أما محطة مرسي الثانية فهي نيودلهي في زيارة رسمية للهند تستغرق يومين، يلتقي خلالها بالمسؤولين، لن يغيب عنها أيضاً الاقتصاد وجذب مستثمرين جدد.

إلا أن هذه المساعي المصرية لجذب المستثمرين، حذّر الخبراء من تعرضها لضربات قاضية، وذلك بعدما أخطرت إدارة البورصة المصرية شركات تداول الأوراق المالية وصناديق الاستثمار، أمس بتلقيها خطاباً من النائب العام المصري طلعت عبدالله بالتحفظ على أموال 23 مستثمرا سعوديا ومصريا بتهمة التلاعب في البورصة، في القضية التي يحاكم فيها ابنا الرئيس السابق حسني مبارك، علاء وجمال.

في غضون ذلك، لم يتأخر الجيش المصري في استبدال الزي العسكري لجميع قوات الجيش بالسويس، ووضع علامة للجيش الثالث على صدر كل جندي، وتحديد أماكن تمركز الجنود، وذلك بعد يوم من اعلان الجيش المصري أنه تمكن من ضبط أقمشة تُستخدم في صنع الزي الرسمي للقوات المسلحة والشرطة‏‏، كانت معدة للتهريب إلى قطاع غزة. من جهتها، واصلت حركة «حماس» مساعيها لاحتواء التوتر مع مصر بعد الاتهامات التي وجهتها لها مجلة «الأهرام العربي» بالتورط في مقتل الجنود المصريين. وجدد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة إسماعيل هنية، تأكيده على استعداد حكومته للتعاون الأمني مع مصر، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني وغزة وحركة «حماس»، سيكونون درعاً واقياً لأمن واستقرار مصر.

من جهةٍ ثانية، أمرت النيابة العامة في مصر أمس بحبس 14 متهماً، واستدعاء 3 من شباب جماعة الإخوان المسلمين، على خلفية الاشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن في محيط المقر العام للجماعة في منطقة المقطم جنوب القاهرة خلال اليومين الماضيين. ورداً على الأمر باستدعاء 3 من شباب الجماعة، قال عبد المنعم عبد المقصود، محامي جماعة الإخوان، لمراسل «الأناضول»، إن «الجماعة ليس لديها أي مانع لمثول أي من أعضائها أمام جهات التحقيق المعنية. فليس لدينا ما نخفيه».
إلى ذلك، أشعل محتجون النيران في سيارة تابعة للشرطة في ميدان التحرير في قلب العاصمة المصرية القاهرة، وذلك بعد مطاردتهم لقائدها لدى مروره بالميدان.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)

عربيات