النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: لو لم ينهض محمد (ص) بالدعوة الإسلامية، لما استطاع نبي غيره النهوض بها

  1. #1
    مشرف الصورة الرمزية اختياره هو
    تاريخ التسجيل
    23-06-2009
    المشاركات
    5,295

    6 لو لم ينهض محمد (ص) بالدعوة الإسلامية، لما استطاع نبي غيره النهوض بها

    من كتاب اضاءات من دعوات المرسلين للامام احمد الحسن اليماني وصي ورسول الامام المهدي ع والمهدي الاول الذي يدعوكم للبيعة لله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين
    وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا

    يقول الامام احمد الحسن (ع) في اضاءات من دعوات المرسلين عن جده النبي محمد (ص) :
    ((دعوة محمد (ص) دعوة شمولية عامة، فكأن فيها ما في دعوات جميع الأنبياء وزيادة، وهذا المعنى ورد في الحديث، فما في التوراة والإنجيل والزبور كله في القرآن، قال تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾([1]).
    فنجد الرسول (ص) وقف يقارع علماء ثلاث ديانات إلهية محرَّفة، هي الحنفية والمسيحية واليهودية، ومن الواضح أن الوقوف بوجه عالم إلهي منحرف سواء في العقيدة أو في التشريع وفق هواه، أصعب بكثير من الوقوف بوجه وثني أو ملحد لا يؤمن بوجود الله، وذلك لأن العالم الإلهي الضال يتأول كلام الله وفق هواه ويرسم العقائد الإلهية وفق هواه ويضع الحجج والمغالطات ليثبت أن باطله حق، فصاحب الفتنة مُلَقّى حجته، كما قال (ص): (كل مفتتن ملقى حجته إلى انقضاء مدته، فإذا انقضت أحرقته فتنته في النار) ([2]).
    ومن هنا أقول: لو لم ينهض محمد (ص) بالدعوة الإسلامية، لما استطاع نبي غيره النهوض بها، فتحمل بأبي وأمي ما لم يتحمله بشر غيره، وقام بالدعوة يقارع علماء الضلالة والطواغيت المتسلطين على الناس، مرة بعلمه الذي لم يتحمله غيره سوى علي (ع) بابه، كما وصفه هو: (أنا مدينة العلم وعلي بابها)، ومرة أخرى يقارعهم بالقوة التي استمدها من توكله على الله الذي لم يعرف له مثيلاً، وقف في الطائف ممتلئاً بالألم على أحجار أدمت بدنه الشريف يناجي ربه بكلمات لا تزال ترتعش قلوب المؤمنين عند سماعها وتفيض أعينهم من الدمع: (إلهي إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، إلى من تكلني يارب المستضعفين وأنت ربي، إلى عدو ملكته أمري، أم إلى بعيد فيتجهمني، إن لم تكن غضبت عليَّ فلا أبالي …)([3]).
    محمد (ص) لا يبالي عندما يغري هؤلاء السفهاء صبيانهم ليرموه بالحجارة وتسيل من بدنه الدماء ويهان في سبيل الله، ولا يبالي إن كذبه الناس، ولكنه يتألم عندما لا يؤمنون، لأنه يرى جهنم مستقرة في نهاية الطريق الذي يسلكونه.
    وهكذا نهض محمد (ص) مرة يدعو إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ومرة يجادل بالتي هي أحسن، ومرة يقاتل الكفار والمنافقين ويغلظ عليهم ثلاثة وعشرين سنة، لم يعرف فيها رسول الله (ص) راحة ولا هوادة .. مواعظ وجدال وقتال ودعوة إلى الله حتى النفس الأخير، وفي أخر أيامه يخرج متكئاً على علي (ع) والعباس (ع)، ليحث الناس على القتال والخروج مع أسامة بن زيد، وفي نفس الوقت طاعة لربه وعبادة بالغ فيها حتى خاطبه الجليل: ﴿طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾([4]). وكرم وزهد في الدنيا، حتى قال (ص) للمسلمين: (والذي نفسي بيده لو كان لي مثل شجر تهامة نعماً لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني كذوباً ولا جباناً ولا بخيلاً) ([5]).
    ولم يأخذ من أموال الغنائم على كثرتها إلا القليل والكفاف، حتى اشتكتا حفصة وعائشة لضيق المعيشة، فنـزلت آيات الاستبدال المعروفة في القرآن، وياليت لنا اليوم مسلمين يقتدون ولو بمعشار سيرة محمد (ص)، إذن لظهر الإسلام على الدين كله.
    ودعوة الرسول محمد (ص) فيها كل ما في دعوات الأنبياء السابقين، فالدعوة بلين ورحمة، ثم الهجوم بشدة وقسوة، تكسير الأصنام، قتل أعداء الله، توعدهم بالأذى الدنيوي والأخروي. كان الرسول (ص) في غاية اللين والرحمة والرقة مع المؤمنين، وفي غاية الشدة والغلظة والقسوة مع الكافرين، وهذا الميزان الحق الإلهي لا يمكن أن تحتمل تناقضاته الظاهرية إلا نفس عظيمة كنفس محمد (ص)، نفس تحمل الجنة في يد والنار في اليد الأخرى، لتعرضها على الناس فتبشر المؤمنين وتنذر وتزجر وتهدد الكافرين، ﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً﴾([6]).
    وقال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا * قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً﴾([7]).
    وأهم ما امتازت به دعوة الرسول (ص) هي أنها خاتمة الرسالات الإلهية، وأن التبشير والإنذار والوعد والوعيد الذي جاء به المرسلون آن وقت تنفيذه، وأن المنفذ هو من ذرية الرسول (ص) وهو الإمام المهدي (ع).
    وبالتالي فقد اقترب الوعد الحق الذي وعده الله سبحانه وتعالى لجميع الأنبياء والمرسلين، واقترب يوم الوعد المعلوم الذي وُعد به إبليس لعنه الله وأنه يوم نهايته.
    قال تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾([8])، وقال تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾([9]).
    وقال تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ* وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾([10]).
    وأخيراً أقول: إن في دعوات المرسلين الكثير الكثير الذي يستفاده منها المؤمن ليصبح ولياً من أولياء الإمام المهدي (ع)، ولا يمسي عدواً من أعدائه، وفي دعوات المرسلين حق لابد للمؤمن الذي يريد نصرة الإمام المهدي (ع) أن يخوض هيجاءه، فمن عناء وبلاء وجهد وجهاد وقتل وقتال وآلام ربما تتجاوز البدن إلى النفس والروح، إلى سخرية وتهكم واستهزاء، إلى الخذلان وقلة الناصر، آلام وآلام وآلام.
    ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾
    ([11]). ))


    ([1]) الشورى: 13.
    ([2]) وسائل الشيعة (آل البيت): ج12 ص198 ح8.
    ([3]) بحار الأنوار : ج19 ص22.
    ([4]) طـه: 1 - 2.
    ([5]) مستدرك الوسائل: ج7 ص26 - 27 ح2، مجمع الزوائد: ج5 ص339.
    ([6]) الإسراء: 105.
    ([7]) الكهف: 1 - 2.
    ([8]) النحل: 1.
    ([9]) الأنبياء: 1.
    ([10]) القمر: 1 - 2.
    ([11]) البقرة: 214.


    السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة والنبوة ومعدن العلم وموضع الرسالة


  2. #2
    مشرف الصورة الرمزية istdar alfalak
    تاريخ التسجيل
    22-08-2010
    الدولة
    australia
    المشاركات
    826

    افتراضي رد: لو لم ينهض محمد (ص) بالدعوة الإسلامية، لما استطاع نبي غيره النهوض بها

    جزاكم الله خير الجزاء
    قال يماني ال محمد ع

    ( أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم أقرئوا, ابحثوا, دققوا, تعلموا, واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم اخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ) هذه نصيحتي لكم فو الله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب)

المواضيع المتشابهه

  1. ماذا كان سيحدث لو لم ينهض النبي محمد (ص) بالدعوة الاسلامية ؟؟!
    بواسطة زينب الياسين في المنتدى النصوص الإلهية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 20-11-2015, 11:11
  2. السعادة من القرآن لا من غيره
    بواسطة ذكر الله احمد في المنتدى الاخلاق الالهية التي يجب ان يتحلى بها المؤمن
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25-08-2012, 16:59
  3. منتظري : اليماني راية حق يجب النهوض لها
    بواسطة مالك الاشتر في المنتدى المؤمنين بولاية علي بن ابي طالب (ع)
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-07-2009, 01:47
  4. السعادة من القرآن لا من غيره
    بواسطة يازهراء فداك في المنتدى روايات في تفسير القرآن
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 04-11-2008, 15:51

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
أنت في منتديات أنصار الإمام المهدي (ع) أتباع الإمام أحمد الحسن اليماني (ع) المهدي الأول واليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) ورسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود.

لمحاورتنا كتابيا يمكنك التسجيل والكتابة عبر الرابط.
ويمكنك الدخول للموقع الرسمي لتجد أدلة الإمام احمد الحسن (ع) وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله.


حاورنا صوتيا  أو كتابيا  مباشرة على مدار الساعة في :
 
عناوين وهواتف : بالعراق اضغط هنا.
روابط مهمة

الموقع الرسمي لأنصار الإمام المهدي (ع)

.....................

وصية رسول الله محمد (ص) العاصمة من الضلال

.....................

كتب الامام احمد الحسن اليماني (ع)

خطابات الامام احمد الحسن (ع)

سيرة الامام احمد الحسن اليماني (ع)

.....................

إميلات

مكتب السيد احمد الحسن ع في النجف الاشرف najafoffice24@almahdyoon.org

اللجنة العلمية allajna.alalmea@almahdyoon.org

اللجنة الاجتماعية allajna.ejtima3ea@almahdyoon.org

المحكمة الشرعية mahkama@almahdyoon.org

الحوزة المهدوية / مدرسة انصار الامام المهدي عليه السلام في النجف الأشرف najafschool@almahdyoon.org

معهد الدراسات العليا الدينية واللغوية ihsn@almahdyoon.org

تابعنا
تذكر...

"أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). هذه نصيحتي لكم ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب".

خطاب محرم الحرام ـ الإمام أحمد الحسن اليماني (ع).