النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: السياسيون يفتقدون الإرادة الجدّية للحل

  1. #1
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    25-05-2011
    المشاركات
    8

    4 السياسيون يفتقدون الإرادة الجدّية للحل

    عُرِضت وتعرض على الطاولة السياسية حلول عديدة لإخراج العراق من محنته ولا يزداد الوضع إلا سوءاً فما السبب!
    إن المشكلة في كون السياسيين المستأثرين بالحكم لا يريدون حلاً، أو قل يريدون حلاً يحافظ على مغانمهم ومصالحهم الاستبدادية وهذا يعني اللاحل، لان أي صراع وتقاطع بين طرفين أو أكثر يتطلب تنازلات وتضحيات فالمتسلطون يفتقدون الإرادة الجدية للحل.
    يعلمنا القرآن الكريم أن أي عملية إصلاح وحل للمشاكل تتطلب وجود مثل هذه الإرادة بين الطرفين حتى في ابسط صورها بين الزوجين وهما فردان فقط، قال تعالى (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً)(النساء35)، فإذا أراد الزوجان –بناءاً على عودة ضمير التثنية عليهما لا على الحكمين- الإصلاح فان الله تعالى يوفق لذلك الإصلاح وإلا فسيكون المحل غير قابل لنزول التوفيق عليه.
    سياسيو العالم كله والمراقبون والمحللون والخبراء يجمعون على أن الحكومة فاشلة وعاجزة ولم تقدّم أي شيء مما يجب عليها تجاه شعبها فعليها الاستقالة، إلا المنتفعون من هذه الحكومة المستأثرون بمغانمها يصرّون على البقاء وهذا يعني أنهم لا يشعرون بالمسؤولية الأدبية والأخلاقية أمام الشعب وكل العالم المتحضّر.
    قبل أيام استقال وزيرَا الصحة والمياه الأردنيان على خلفية إصابة ألف أردني بسبب عدم تصفية المياه بشكل كافٍ ورغم عدم مسؤوليتهما المباشرة عن الحادث الذي لم يمت فيه أحد، وأنهما بذلا جهوداً –بحسب رئيس حكومتهم- في تجاوز الأزمة لكنهما انطلاقاً من مسؤوليتهما الأخلاقية عن الحادث قدّما استقالتهما، ونحن في العراق نعيش في كوارث لم يشهد أي بلدٍ مثلها ويصرّ الحكام على البقاء ويصمّون آذانهم ويغلقون أعينهم لكي يقنعوا أنفسهم بعدم وجود مشكلة.
    فالجميع يعلم أن الحل بانخراط الجميع في مشروع وطني يتسامى عن الانتماءات الطائفية والعرقية مع احتفاظ كل مكون اجتماعي بخصوصياته، ويكون هذا المشروع كفيلاً ببناء مؤسسات دولة قوية مستندة إلى هيبة القانون، لكن المتسلطين الذين تلفعوا بعباءة دينية أو قومية ووصلوا إلى الحكم لا يريدون لهذا الحل أن يمضي لأنه يكلّفهم التنازل عن بعض ما حصلوا عليه.
    ولكنني متفائل لأنني أجد المشاعر الوطنية تتأجج والوعي بخطورة تسلط الأجانب وتبعية السياسيين لأجندات غير عراقية يزداد، وان عمر هؤلاء الأذناب لن يدوم طويلاً، وعلى النخب المثقفة الواعية ان تسعى بجد في هذا الاتجاه لتزول الحواجز بين مكوّنات الشعب العراقي ويذوب الجميع في حب العراق بلد الأنبياء والأئمة (سلام الله عليهم) ومهد الحضارات، فمن العيب أن يفشل السياسيون والمفكرون والمثقفون والخطباء في إيجاد هذه اللحمة الوطنية وتنجح كرة جلدية تتقاذفها الأقدام في صنع فرحة غامرة لشعب كامل( ) تناسى الجميع في تلك اللحظة الفروق والانتماءات والتقوا كلهم على تلك الفرحة من الخارج والداخل.
    إن الشعب إذا لم يتحرك ويُعلي صوته للمطالبة بحقوقه فان أحداً سوف لا يهتم به أو يفكّر في إنقاذه من محنته، وأنت ترى حلولاً تُطرح من قبل الكتل السياسية المتنفذة ومن الخارج وكلها تراعي مصالحها وتبحث عن الحلول الكفيلة بديمومة تلك المصالح ويتضح ذلك من تفاصيل وأهداف المشاريع التي يقدمونها فإنها جميعاً لا تتضمن تحسين الخدمات أو رفع مستوى معيشة المواطن العراقي أو إعادة المهجرين إلى ديارهم أو توفير الأمن والسلام وغاية أهدافهم البقاء مدة أطول في الحكم وتمرير القوانين التي تصب في مصالحهم الشخصية، ولا يلوم الشعب إلا نفسه لأنه لا يُسمِع العالم صوته وكأنه لا يعاني من مشكلة، فإذا غيّب نفسه فهل سيلتفت إليه الآخرون؟.

  2. #2
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    15-10-2008
    المشاركات
    117

    افتراضي رد: السياسيون يفتقدون الإرادة الجدّية للحل

    الضيف "رقيب" وهذا موضوع منقول أخر
    يبدو انك متخصص في النقل حرفيا من مواقع اخرى بدون ذكر المصدر!!


    تم نقل هذا الموضوع للارشيف
    إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ

المواضيع المتشابهه

  1. إضلال الناس وإبعادهم عن الإرادة الإلهية
    بواسطة التسليم 10313 في المنتدى أهل الكتاب (المسيحيون واليهود)
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-10-2016, 15:24
  2. ماذا تفعل مع زملاء عمل يفتقدون الأمان والثقة في الذات؟
    بواسطة Almahdyoon في المنتدى الإدارة والتنظيم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-02-2016, 22:30
  3. وعود العبادي بالإصلاح.. للحل أم للتخدير
    بواسطة ahmed-ahmed1999 في المنتدى أخبار وأحداث
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-09-2015, 15:57

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
أنت في منتديات أنصار الإمام المهدي (ع) أتباع الإمام أحمد الحسن اليماني (ع) المهدي الأول واليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) ورسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود.

لمحاورتنا كتابيا يمكنك التسجيل والكتابة عبر الرابط.
ويمكنك الدخول للموقع الرسمي لتجد أدلة الإمام احمد الحسن (ع) وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله.


حاورنا صوتيا  أو كتابيا  مباشرة على مدار الساعة في :
 
عناوين وهواتف : بالعراق اضغط هنا.
روابط مهمة

الموقع الرسمي لأنصار الإمام المهدي (ع)

.....................

وصية رسول الله محمد (ص) العاصمة من الضلال

.....................

كتب الامام احمد الحسن اليماني (ع)

خطابات الامام احمد الحسن (ع)

سيرة الامام احمد الحسن اليماني (ع)

.....................

إميلات

مكتب السيد احمد الحسن ع في النجف الاشرف najafoffice24@almahdyoon.org

اللجنة العلمية allajna.alalmea@almahdyoon.org

اللجنة الاجتماعية allajna.ejtima3ea@almahdyoon.org

المحكمة الشرعية mahkama@almahdyoon.org

الحوزة المهدوية / مدرسة انصار الامام المهدي عليه السلام في النجف الأشرف najafschool@almahdyoon.org

معهد الدراسات العليا الدينية واللغوية ihsn@almahdyoon.org

تابعنا
تذكر...

"أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). هذه نصيحتي لكم ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب".

خطاب محرم الحرام ـ الإمام أحمد الحسن اليماني (ع).